ميرزا محمد حسن الآشتياني

135

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . السبزواري « 1 » التوقّف في السقوط وقد يحكى عن المحقّق الورع الأردبيلي « 2 » أيضا لكن قيل : إنّ كلامه غير ظاهر فيه - فاستدلّ له - مضافا إلى ظهور الإجماع - بوجوه : أحدها : قوله تبارك وتعالى : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ « 3 » . ثانيها : الحديث المعروف المعمول به بين الأصحاب : « الإسلام يجبّ ما قبله » « 4 » . ثالثها : ملاحظة سيرة النبيّ صلى اللّه عليه وآله مع من أسلم من الكفّار ، فإنّه لم يعهد أمر النبيّ صلى اللّه عليه وآله أحدا ممّن تجدّد الإسلام من أهل البادية وغيرهم بزكاة إبلهم في السنين الماضية ، بل ربما كان ذلك منفّرا لهم عن الإسلام ، ولو أمرهم لشاع وذاع مع أنّ الشائع عند الخواصّ خلافه . هذا . فلا ينبغي الارتياب إذا في سقوط الزكاة عن الكافر بالإسلام على تقدير بقاء العين . هذا . وأمّا الوجه في توقّف من عرفت فهو الذي ذكره في المدارك حيث قال : « نصّ المصنّف في المعتبر « 5 » والعلّامة في جملة من كتبه « 6 » على أنّ الزكاة تسقط عن الكافر بالإسلام وإن كان النصاب موجودا بقوله عليه السّلام : « الإسلام يجبّ ما قبله » « 7 » . ويجب التوقّف في هذا الحكم ؛ لضعف الرواية المتضمّنة للسقوط سندا ومتنا ، ولما روي في عدّة أخبار صحيحة من أنّ المخالف إذا استبصر لم يجب عليه إعادة شيء من العبادات التي أوقعها في حال ضلالته سوى الزكاة ، فإنّه لا بدّ أن يؤدّيها . ومع ثبوت هذا

--> ( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 426 . ( 2 ) . حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 61 . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 38 . ( 4 ) . عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 54 و 224 ؛ بحار الأنوار ، ج 9 ، ص 222 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 490 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 476 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 348 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 40 . ( 7 ) . عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 54 و 224 ؛ بحار الأنوار ، ج 9 ، ص 222 .